السيد المرعشي

146

شرح إحقاق الحق

قلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي ، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علي بوجهه ، قال علي : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا بعدي . وقالوا : ومن ألقاب الإمام أيضا الولي ، وقد نشأ هذا اللقب من كتاب الله وسنة النبي فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : أنت ولي كل مؤمن بعدي . ومن ألقابه الأمين . وقد وضعه له النبي أيضا : أما أنت يا علي أنت صفيي وأميني . وقالوا : ويلقب أيضا بذي الأذن الواعي لقوله تعالى ( وتعيها أذن واعية ) وقد خاطبه النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية الشريفة قائلا : سألت الله عز وجل أن يجعلها أذنك يا علي . قال عليه السلام : فما نسيت شيئا بعد وما كان لي أن أنسى . وقالوا : ويلقب أيضا بحيدر والمرتضى والأنزع البطين . وقال ابن عباس وكان علي يتبع في جميع أمره مرضاة الله ورسوله فلذلك سمي المرتضى . أما لقبه الأنزع البطين : فلأنه عليه السلام كان ذا صلعة ليس في رأسه شعر إلا من خلفه وكان عظيم البطن . عن ابن ربعي : جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : أخبرني عن الأنزع البطين فقد اختلف الناس فيه ، فقال ابن عباس : أيها الرجل والله لقد سألت عن رجل ما وطأ الحصى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه ، وإنه لأخو رسول الله وابن عمه ووصيه وخليفته على أمته ، وإنه الأنزع من الشرك بطين من العلم . ولقد سمعت رسول الله يقول : من أراد النجاة غدا فليأخذ بحجزة هذا الأنزع - يعني عليا .